وقرأ أهل مكة والشام: {قال سبحان ربي} يعني محمد صلى الله عليه وسلم {هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} وليس ما سألتم في طوق البشر ولا قدرة الرسل {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا} جهلاً منهم {أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} وإن الأُولى في محل النصب والثانية في محل الرفع وفي الآية إختصار فتأويلها هلاَّ بعث الله ملكاً رسولاً فأجابهم الله تعالى {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ} مستوطنين مقيمين {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} لأن الملائكة إنما تبعث إلى الملائكة ويراهم الملائكة {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} إنه رسوله إليكم {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً} إلى قوله {أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ} دونهم {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ} .
شيبان عن قتادة عن أنس:"إن رجلاً قال: يارسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟"
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن الذي أمشاه على رجاله قادر أن يمشيه على وجهه [في النار] "."
وروى حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفاً مشاة وصنفاً ركبان وصنفاً يمشون على وجوههم".
قيل: يا رسول الله وكيف يمشون على وجوههم؟ قال:"إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك".
{عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً} إن قيل: وكيف وصف الله عزّ وجلّ هؤلاء يأتيهم يوم القيامة عمي وصم وبكم ، وقال تعالى