ما صلة ، و (ايا) منصوب بتدعوا . وتدعوا جزم بالشرط وقيل ["ما"] بمعنى أي كررت لاختلاف [اللفظ كما تقول ما إن رأيتكما الليلة . فإن بمعنى ما كررت لاختلاف] . اللفظين.
وقال الأخفش {أَيّاً مَّا تَدْعُواْ} معناه: أي الدعاءين تدعوا كأنه يجعل ما اسماً .
وقال أبو إسحاق: المعنى: أي الأسماء تدعو إن / دعوت الله أو الرحمن فكله اسم لله لأن له الأسماء الحسنى.
ويلزم في هذين القولين ألا تنون"أي": وأن تكون مضافة إلى"ما". وفي إجماع المصاحف والقراء على تنوين"أي": ما يدل على صحة كون"ما"زائدة للتأكيد وكونها بمعنى"أي"أعيد للتأكيد وحسن ذلك لاختلاف اللفظ.
ثم قال تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ} .
قالت عائشة رضي الله عنها ، وابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير وعروة بن الزبير: نزلت في الدعاء . فالصلاة هنا الدعاء على قولهم.
وقال الضحاك: هي منسوخة بقوله: {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} [الأعراف: 205] . الآية ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضاً: أن"الصلاة"هنا: القراءة في الصلاة ، قال: كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون ، سبوا القرآن ، ومن أنزله ، ومن جاء به . فقال الله [عز وجل] لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} فيسمع المشركون {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} حتى لا يسمعك أصحابك {وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} أي: اطلب بين الإعلان والتخافت طريقاً.
قال الضحاك: هذا كان بمكة.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: نزلت هذه الآية في التشهد . وكذلك قال ابن سيرين ، قال: كانت العرب ترفع أصواتها بالتشهد ، فنزلت هذه الآية في ذلك.
وقال عكرمة والحسن: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة جهاراً [فأمر] بإخفائها .