فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269071 من 466147

وكان هذا الكلام فيما رُوِيَ: جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ملأ [من] قريش اجتمعوا للمناظرة فتكلموا بما نصه الله عز وجل في هذه الآية عنهم . وذكر ابن عباس في ذلك: خبراً طويلاً معناه: أنهم اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة وبعثوا في النبي عليه السلام فأتاهم طمعاً أن يكونوا قد ظهر لهم اتباعه فعذلوه وأكثروا في اللوم والعتب [وطولوا] . قالوا له: إنك فرقت جمعنا ، وعيبت ديننا ، وسفهت أحلامنا ، وما بقي قبيح إلا جئته فينا ، أو كما قالوا ، ثم قالوا [له] : إن كنت تحب مالاً جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالاً ، وإن أردت الشرف سودناك علينا . وإن أردت الملك ، ملكناك علينا ... في كلام طويل عتبوه به وعددوا عليه فيه ، ووعدوه ،

واستنزلوه ، طمعاً أن يميل إليهم . ثم قالوا له: فإن لم تفعل ما قلنا لك فاسأل ربك يبعث ملكاً يصدقك بما تقول ، أو فاسأله أن يجعل لك جنة وكنوزاً وقصوراً من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي . فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه . فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من قولهم ، وقال:"إنما أنا بشر بعثت إليكم نذيراً لتؤمنوا بالله وكتابه"فقالوا له فاسقط السماء علينا ، كما زعمت ، إن ربك إن شاء فعل فإنا لن نؤمن لك إلا أن نفعل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك إلى الله إن شاء فعل فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك إلى الله إن شاء فعل بكم ذلك"، ثم أطالوا الكلام معه ، وقالوا [له] إنما يعلمك ما جئت به رجل باليمامة يقال له الرحمن ، وإنا والله لا نؤمن بالرحمن أبداً ، وادّعوا أنهم يعبدون الملائكة ، وهن بنات الله - تعالى الله عن ذلك - فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقام [معه] ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب ، وهو عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فقال له: يا محمد أعَرَض عليك قومك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت