فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269072 من 466147

ما عرضوا فلم تقبله منهم ، ثم سألوك لأنفسهم أموراً ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ، ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم من العذاب فوالله لا أؤمن بك أبداً ، حتى تتخذ إلى السماء سلماً ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة ، معك أربعة أملاك يشهدون لك إنك ما تقول حق وايم الله لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك.

وهذا معنى قوله: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كتابا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ / بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام: 7] الآية.

وروى أن عبد الله بن [أبي] أمية قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لن نؤمن لك حتى تنزل علي كتاباً من السماء فيه من الله رب العالمين إلى ابن أمية ، إني قد أرسلت محمداً [نبياً] فآمن به وصدقه . والله لو أتيتني بهذا الكتاب ما آمنت بك ولا صدقتك ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً لما فاته مما كان كمع به من إيمان قومه حين دعوه.

قوله: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} .

المعنى: وما منع مشركي قومك يا محمد من الإيمان بالله {إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} إلا قولهم جهلاً منهم {أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} . كأنهم استبعدوا أن يبعث الله رسولاً من بني

آدم فكفروا ولم يؤمنوا كذلك ولم يعلموا أن الأنبياء كلهم كانوا من بني آدم.

أي: لو كان سكان الأرض ملائكة لجاءهم الرسول من الملائكة مثلهم . لأن الملائكة إنما تراهم أمثالهم من الملائكة ومن خصه الله [عز وجل] من بني آدم بذلك ، فكيف يبعث [الله] إليهم من الملائكة رسولاً وهم لا يقدرون على رؤية ذلك وإنما يرسل إلى كل صنف من جنسه فهذا هو العدل.

ومعنى:"مطمئنين"مستوطنين الأرض . وقيل: [معنى] "مطمئنين": لا يعبدون الله ولا يخافونه مثلكم.

قال تعالى: {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} .

أي: قل لهم يا محمد: {كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} فإنه نعم الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت