وقال القتبي:"قبيلاً" [أي] ضميناً . أي يضمنون لنا إتيانك بذلك . وهو أحد قولي أبي إسحاق . يقال قد تقبل بهذا ، أي تكفل به.
قال: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ} .
أي من ذهب ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة . قال مجاهد: كنا لا ندري ما الزخرف حتى قرأنا [ه] في مصحف ابن مسعود"أو يكون لك بيت من ذهب".
وأصل الزخرف في اللغة الزينة ومنه قوله: {حتى إِذَآ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا} [يونس: 24] أي
أخذت كما زينتها ولا شيء أحسن في البيت من زينة الذهب.
ثم قال: {أَوْ ترقى فِي السمآء} .
أي: تصعد في درج السماء . ولهذا الإضمار ، أتى بـ"في"ولو لم يكن ثم إضمار لكان"إلى السماء"ففي: يدل على المحذوف . أي أو ترقي في سلم إلى السماء.
ثم قالوا: {وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} .
أي: لن نؤمن بك إذا صعدت إلى السماء {حَتَّى / تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ} . منشوراً: أي: كتاباً من عند الله عز وجل يأمرنا فيه باتباعك والإيمان بك . قال مجاهد:"كتاباً نقرؤه"أي: من رب العالمين ، تصبح عند رأس كل رجل صحيفة يقرؤها.
ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: قل لهم يا محمد: {سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} .
أي: قل لهم براءة لله من سوء ما تقولون ، وتعظيماً له من [أن] يؤتى به
وبملائكته أن يكون له سبيل إلى شيء من ذلك هل أنا إلا بشر أي: عبد من عبيده من بني آدم فكيف أقدر على ما تكلفوني . وقوله:"رسولاً"أي: أرسلت لأبلغكم عن الله أمره ونهيه.