فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268931 من 466147

شاذ ، وجملة {فَلَهُ الأسماء الحسنى} واقعة موقع جواب الشرط وهي في الحقيقة تعليل له ، وكأن أصل الكلام أياماً تدعوه به فهو حسن لأن له سبحانه الأسماء الحسنى اللاتي منها هذان ، وفي العدول عن حق الجواب إقامة الشيء بدليله وفيه مبالغة لا تخفى ، وهذا التقدير ظاهر على القول الثاني في سبب النزول ويقدر على القول الأول فيه فمدلوله واحد ونحوه ، ولا حاجة إلى ذلك بل يقدر على القولين فهو حسن على ما سمعت عن صاحب الكشف.

وقال الطيبي وقد حمل أو على الإباحة وجعل الخطاب للمشركين: التقدير قل سموا ذاته المقدسة بالله وبالرحمن فهما سيان في استصواب التسمية بهما فبأيهما سميته فأنت مصيب وإن سميته بهما جميعاً فأنت أصوب لأن له الأسماء الحسنى وقد أمرنا سبحانه بأن ندعوه بها في قوله تعالى: {وَللَّهِ الأسماء الحسنى فادعوه بِهَا} [الأعراف: 180] فجواب الشرط الأول قولنا فأنت مصيب ودل على الشرط الثاني وجوابه قوله تعالى: {فَلَهُ الأسماء الحسنى} والآية على هذا فن من فنون الإيجاز الذي هو من حلية التنزيل ، وعلى تقدير فهو حسن حسبما سمعت أولاً من باب الإطناب اه وهو كما ترى.

ونقل في"البحر"أن منهم من وقف على {أَيّا} على معنى أي اللفظين تدعوه به جاز ثم استأنف فقال ما تدعوا فله الأسماء الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت