فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268914 من 466147

الأول: ما روى ابن عباس في قوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُتَوارٍ بمكة ، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فإذا سمع ذلك المشركون سَبُّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ؛ فقال الله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} فيسمع المشركون قراءتك.

"ولا تخافت بها"عن أصحابك.

أسمعهم القرآن ولاتجهر ذلك الجهر.

{وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} قال: يقول بين الجهر والمخافتة ؛ أخرجه البخاريّ ومسلم والترمذي وغيرهم.

واللفظ لمسلم.

والمخافتة: خفض الصوت والسكون ؛ يقال للميت إذا بَرَد: خفت.

قال الشاعر:

لم يبق إلا نَفَس خافت ...

ومُقْلَةٌ إنسانها باهت

رَثَى لها الشامت مما بها ...

يا وَيْحَ من يَرْثي له الشّامت

الثاني: ما رواه مسلم أيضاً عن عائشة في قوله عز وجل: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قالت: أنزل هذا في الدعاء.

الثالث: قال ابن سيرين: كان الأعراب يجهرون بتشهّدهم فنزلت الآية في ذلك.

قلت: وعلى هذا فتكون الآية متضمنة لإخفاء التشهد ، وقد قال ابن مسعود: من السنّة أن تخفي التشهد ؛ ذكره ابن المنذر.

الرابع: ما روي عن ابن سيرين أيضاً أن أبا بكر رضي الله عنه كان يُسِر قراءته ، وكان عمر يجهر بها ، فقيل لهما في ذلك ؛ فقال أبو بكر: إنما أناجي ربي ، وهو يعلم حاجتي إليه.

وقال عمر: أنا أطرد الشيطان وأوقظ الوَسْنان ؛ فلما نزلت هذه الآية قيل لأبي بكر: ارفع قليلاً ، وقيل لعمر اخفض أنت قليلاً ؛ ذكره الطبري وغيره.

الخامس: ما روي عن ابن عباس أيضاً أن معناها ولا تجهر بصلاة النهار ، ولا تخافت بصلاة الليل ؛ ذكره يحيى بن سلام والزهراويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت