قوله تعالى: {ولا تخافت بها} المخافتة: الإِخفاء، يقال: صوت خفيت.
{وابتغ بين ذلك سبيلاً} أي: اسلك بين الجهر والمخافتة طريقاً.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: نُسخت هذه الآية بقوله: {واذكر ربَّك في نفسك تضرعاً وخِيفة، ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] ، وقال ابن السائب: نُسخت بقوله: {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] ؛ وعلى التحقيق، وجود النسخ هاهنا بعيد.
قوله تعالى: {ولم يكن له شريك في المُلك} وقرأ أبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وطلحة بن مصرِّف:"في المِلك"بكسر الميم، {ولم يكن له وليٌّ من الذُّلِّ} قال مجاهد: لم يحالف أحداً، ولم يبتغ نصر أحد؛ والمعنى: أنه لا يحتاج إِلى موالاة أحد لِذُلٍّ يلحقه، فهو مستغن عن الولي والنصير.
{وكَبِّره تكبيراً} أي: عظِّمه تعظيماً تامّاً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}