3117 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فخرَّ صريعاً لليدين وللفمِ
قلت: معناه: جَعَلَ ذقَنَه ووجهَه للخُرور، واختصَّ به؛ لأنَّ اللامَ للاختصاص. وقال أبو البقاء:"والثاني هي متعلقةٌ ب"يَخِرُّون"واللامُ على بابها، أي: مُذِلُّون للأذقان".
والأَذْقان: جمعُ ذَقَنٍ وهو مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْن. قال الشاعر:
3118 - فَخَرُّوا لأَذْقانِ الوجوه تنوشُهُمْ ... سِباعٌ من الطير العوادِي وتَنْتِفُ
و"سُجَّداً"حال. وجوَّز أبو البقاء في"للأَذقان"أن يكونَ حالاً. قال:"أي: ساجدين للأذقان"وكأنه يعني به"للأذقان"الثانية؛ لأنه يصير المعنى: ساجدين للأذقان سُجَّداً، ولذلك قال:"والثالث: أنها - يعني اللامَ - بمعنى"على"، فعلى هذا تكون حالاً مِنْ"يَبْكُون"و"يَبْكُون"حال".
{وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) }
قوله تعالى: {وَيَزِيدُهُمْ} : فاعلُ"يزيد": إمَّا القرآنُ، أو البكاءُ أو السجودُ أو المتلوُّ، لدلالةِ قوله:"إذ يتْلى". وتكرَّر الخُرور لاختلافِ حالتِه بالبكاء والسجود، وجاءتِ الحالُ الأولى اسماً لدلالتِه على الاستقرار، والثانية فعلاً لدلالتِه على التجدُّدِ والحدوث. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 423 - 429}