فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268844 من 466147

وفي القرآن أيضاً أحكامٌ وشرائع ثابتة لا تتغير ، ولن تُنسَخ بشريعة أخرى ؛ لأنها الشريعة الخاتمة ، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} [المائدة: 3]

إذن: نزل القرآن بما هو حَقٌّ من: إلهيات وملائكة ونبوّات ومعجزات وأحكام وشرائع ، كلها حَقٌّ ثابت لا شَكَّ فيه ، فنزل الحق الثابت من الله بواسطة مَنِ اصطفاه من الملائكة وهو جبريل على مَنِ اصطفاه من الناس وهو محمد ، وفي طي ما نزل الحق الثابت الذي لا يتغير.

وصدق الحق سبحانه حين قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]

ونسوق هنا دليلاً عصرياً على أن كتاب الله جاء بالحق الثابت الذي لا يتغير على مَرِّ العصور ، ففي ألمانيا استحدث أحد رجال القانون قانوناً للتعسف في استعمال الحق ، وظنّوا أنهم جاءوا بجديد ، واكتشفوا سلاحاً جديداً للقانون ليعاقب مَنْ له حَقّ ويتعسّف في استعمال حقه.

ثم سافر إلى هناك محام من بني سويف للدراسة ، فقرأ عن القانون الجديد الذي ادعَوْا السبق إليه ، فأخبرهم أن هذا القانون الذي تدَّعُونه لأنفسكم قانون إسلامي ثابت وموجود في سُنّة رسول الله ، فعمدوا إلى كتب السيرة ، فوجدوا قصة الرجل الذي شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً له نخلة يمتلكها داخل بيته ، أو أنها تميل في بيته ، فأخذها ذريعة وجعل منها مسمار جحا ، وأخذ يقتحم على صاحب البيت بيته بحجة أنه يباشر نخلته ، فماذا كان حكم الرسول في هذه المسألة؟

هذا الرجل له حَقٌّ في النخلة ، فهي مِلْكٌ له لكنه تعسَّف في استعمال حقه ، وأتى بما لا يليق من المعاملة ، فالمفروض ألاَّ يذهب إلى نخلته إلا لحاجة ، مثل: تقليمها ، أو تلقيحها ، أو جمع ثمارها.

لقد أحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل وقال له:"إما أن تهبَ له هذه النخلة ، وإما أنْ تبيعها له ، وإما قطعناها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت