فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268832 من 466147

قلت: معناه جعل ذقنه ووجهه للخرور. واختصه به لأن اللام للاختصاص. فإن قلت: لِمَ كرر يخرون للأذقان؟ قلت: لاختلاف الحالين، وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين، وخرورهم في حال كونهم باكين. انتهى.

تنبيه:

دلَّ نعت هؤلاء ومدحهم بخرورهم باكين، على استحباب البكاء والتخشع. فإن كل ما حمد فيه من النعوت والصفات التي وصف الله تعالى بها من أحبه من عباده، يلزم الاتصاف بها. كما أن ما ذم منها من مقته منهم، يجب اجتنابه.

وقد عدَّ الإمام الغزالي في"الإحياء"من آداب ظاهر التلاوة البكاء. قال: البكاء مستحب مع القراءة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا قرأتم سجدة سبحان، فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا، فإن لم تبك عين أحدكم، فليبك قلبه. وإنما طريق تكلف البكاء أن يحضر قلبه الحزن. فمن الحزن ينشأ البكاء، ووجه إحضار الحزن، أن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود. ثم يتأمل تقصيره في أوامره وزواجره، فيحزن لا محالة ويبكي. فإن لم يحضره حَزْن وبكاء، كما يحضر أرباب القلوب الصافية، فليبك على فقد الحزن والبكاء. فإن ذلك أعظم المصائب. انتهى.

وذكر السيوطي في"الإكليل"أن الشافعي استدل بقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ سُبحَانَ رَبَّنَا} الآية، على استحباب هذا الذكر في سجود التلاوة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 539 - 541}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت