فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268561 من 466147

فلو غيرُ أخوالي أرادوا نَقِيصَتِي ... نَصَبْتُ لهم فَوقَ العَرانِينِ مِيسَاً

المعنى: لو أراد غير أخوالي.

وأنشد غيره لجرير:

لو غَيْرُكم عَلِقَ الزُّبَير بحبله ... أدّى الجوارَ إلى بني العَوّامِ

أي لو عَلِقَ غيْرَكُمْ، والخطاب في هذه الآية للمشركين، قال ابن عباس: {قُلْ} : يا محمد، {لَّوْ انتُمْ} : يا معشر المشركين، {تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} يريد خزائن الرزق، {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ} يريد إذا لبخلتم.

قال أبو إسحاق: أعلمهم الله أنهم لو ملكوا خزائن الأرزاق لأمسكوا شُحًّا وبُخْلاً، قال: وهذا جواب لقولهم: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} يريد أنهم طلبوا عين ما في بلدهم ليكثر مالهم ويتسع عيشهم، فأعلمهم الله أنهم لو ملكوا الكثير لبخلوا؛ لأنهم جُبِلوا على الإمساك، والبخيل لا ينفعه كثرة المال.

وقوله تعالى: {خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} خشية منصوب على أنه مفعول له.

قال ابن عباس: خشية الفقر، وقال قتادة: خشية الفاقة.

قال أبو عبيدة: يقال: قد أملق الرجل إملاقًا، وأنفق إنفاقًا، إذا قَلّ ماله.

قال المبرد: المعروف في الإنفاق أنه إخراج المال عن اليد، فإن كان قد روي في اللغة معنى الإعدام فهو كما قال أبو عبيدة، وإلا فمعنى الكلام في الآية: خشية أن يستفرغكم الإنفاق ويُجْحِفَ بكم، فيكون الكلام من باب حذف المضاف على تقدير: خشية ضرر الإنفاق وما أشبهه، وهذا معنى قول السدي: خشية أن ينفقوا فيفتقروا.

وقوله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} قال ابن عباس وقتادة وغيرهما: بخيلًا، يقال: قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْرًا، وأقْتَرَ إقتارًا، وقَتَّر تَقْتيرًا، إذا قَصَّر في الإنفاق.

قال الليث: القَتْرُ: الرُّمْقة في النَّفقة؛ وهو أن ينفق ما يُمْسِك الرّمَق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت