وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {كلما خبت} قال: الخبء، الذي يطفأ مرة ويشعل أخرى. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
وتخبو النار عن أدنى أذاهم ... وأضرمها إذا ابتردوا سعيراً
وأخرج ابن الأنباري عن أبي صالح في قوله: {كلما خبت} قال: معناه كلما حميت.
{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) }
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله: {خزائن رحمة ربي} قال: الرزق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} قال: إذن ما أطعمتم أحداً شيئاً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {خشية الإنفاق} قال: الفقر، وفي قوله: {وكان الإنسان قتوراً} قال: بخيلاً.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {خشية الإنفاق} قال: خشية الفاقة {وكان الإنسان قتوراً} قال: بخيلاً ممسكاً. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}