الثاني: خزائن النعم، وهذا أعم.
{إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق} فيه وجهان:
أحدهما: لأمسكتم خشية الفقر، والإنفاق الفقر، قاله قتادة وابن جريج.
الثاني: يعني أنه لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله تعالى لما جاد بها كجود الله تعالى لأمرين:
أحدهما: أنه لا بدّ أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته.
الثاني: أنه يخاف الفقر ويخشى العدم، والله عز وجل يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين.
{وكان الإنسان قتوراً} فيه تأويلان:
أحدهما: مقتراً، قاله قطرب والأخفش.
الثاني: بخيلاً، قاله ابن عباس وقتادة.
واختلف في هذا الآية على قولين:
أحدهما: أنها نزلت في المشركين خاصة، قاله الحسن. الثاني: أنها عامة، وهو قول الجمهور. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}