ومنه قول القطامي:
فتخبوا ساعة وتهب ساعا... وقوله {ذلك جزاؤهم} الآية ، الإشارة إلى الوعيد المتقدم بجهنم ، وقوله {بآياتنا} يعم الدلائل والحجج التي جاء بها محمد عليه السلام ، ويعم آيات القرآن وما تضمن من خبر وأمر ونهي ، ثم عظم عليهم أمر إنكار البعث ، وخصه بالذكر مع كونه في عموم الكفر بآيات القرآن ، ووجه تخصيصه التعظيم له والتنبيه على خطارة الكفر في إنكاره ، وقد تقدم اختلاف القرآء في الاستفهامين في غير هذا الموضع ، و"الرفات"بقية الشيء التي قد أصارها البلى إلى حال التراب ، و"البعث"تحريك الشيء الساكن ، وهذا الاستفهام منهم هو على جهة الإنكار والاستبعاد للحال بزعمهم.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ}