فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26401 من 466147

أَتيت الذين أَوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك) وهم المغضوب عليهم والضالون الذين حادوا عن طريقهم ثم أخبر بهداية الذين آمنوا إلى طريقهم ثم قال: (والله يهدي مَن يشاء إِلى صراطٍ مستقيم) فكانت هاتان الآيتان تفصيل إجمال (إِهدِنا الصِراطَ المُستقيم) إِلى آخر السورة وأيضاً قوله أول السورة: (هدىً للمُتقين) إِلى آخره فِي وصف الكتاب ، إخبار بأن الصراط الذي سألوا الهداية إليه هو: ما تضمنه الكتاب ، وإنما يكون هداية لمن اتصف بما ذكر من صفات المتقين ثم ذكر أحوال الكفرة ، ثم أحوال المنافقين ، وهم من اليهود ، وذلك تفصيل لمن حاد عن الصراط المستقيم ، ولم يهتد بالكتاب وكذلك قوله هنا: (قولوا آمنَّا باللَهِ وما أَنزَلَ إِلينا إِلى إِبراهيم وإِسماعيل وإِسحاق ويعقوب والأَسباط) فيه تفصيل النبيين المنعم عليهم وقال فِي آخرها: (لا نُفَرِقُ بينَ أحدٍ مِنهُم) تعريفاً بالمغضوب عليهم والضالين الذين فرقوا بين الأنبياء وذلك عقبها بقوله: (فإِن آمَنوا بمِثلِ ما آمنتُم بهِ فقد اهتدوا) أي: إلى الصراط المستقيم ، صراط المنعم عليهم كما اهتديتم فهذا ما ظهر لي ، والله أعلم بأسرار كتابه الوجه الثاني: أن الحديث والإجماع على تفسير المغضوب عليهم باليهود ، والضالين بالنصارى ، وقد ذكروا فِي سورة الفاتحة على حسب ترتيبهم فِي الزمان ، فعقب بسورة البقرة ، وجميع ما فيها من خطاب أهل الكتاب لليهود خاصة ، وما وقع فيها من ذكر الصارى لم يقع بذكر الخطاب ثم عقبت البقرة بسورة آل عمران ، وأكثر ما فيها من خطاب أهل الكتاب للنصارى ، فإن ثمانين آية من أولها نازلة فِي وقد نصارى نجران ، كما ورد فِي سبب نزولها وختمت بقوله: (وإِنَّ مِن أهلِ الكتاب لمن يؤمن بالله) وهي فِي النجاشي وأصحابه من مؤمني النصارى ، كما ورد به الحديث وهذا وجه بديع فِي ترتيب السورتين ، كأنه لما ذكر فِي الفاتحة الفريقين ، قص فِي كل سورة مما بعدها حال كل فريق على الترتيب الواقع فيها ، ولهذا كان صدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت