التوابُ الرَحيم) وفي قصة إبراهيم لما سأل الرزق للمؤمنين خاصة بقوله: (وارزق أَهله مِن الثمرات مِن آمن) فقال: (ومَن كَفرَ فأَمتعه قليلاً)
وذلك لكونه رحماناً وما وقع فِي قصة بني إسرائيل: (ثم عفونا عنكم) إلى أن أعاد الآية بجملتها فِي قوله: (لا إِله إِلا هو الرحمَن الرَحيم) وذكر آية الدين إرشاداً للطالبين من العباد ، ورحمة بهم ووضع عنهم الخطأ والنسيان والإصر وما لا طاقة لهم به ، وختم بقوله: (واعفُ عنَّا واغفِر لَنا وارحمنا) وذلك شرح قوله: (الرحمَنُ الرحيم) وقوله: (مالكِ يومِ الدين) تفصيله: ما وقع من ذكر يوم القيامة فِي عدة مواضع ، ومنها قوله: (إن تبدوا ما فِي أَنفُسَكُم أَو تخفوهُ يُحاسِبُكُم به الله والدين فِي الفاتحة: الحساب فِي البقرة وقوله:(إِياك نعبُدُ) مجمل شامل لجميع أنواع الشريعة الفروعية ، وقد فصلت فِي البقرة أبلغ تفصيل ، فذكر فيها ، فذكر فيها: الطهارة ، والحيض ، والصلاة ، والاستقبال ، وطهارة المكان ، والجماعة ، وصلاة الخوف ، وصلاة الجمع ، والعيد ، والزكاة بأنواعها ، كالنبات ، والمعادن ، والاعتكاف ، والصوم وأنواع الصدقات ، والبر ، والحج ، والعمرة ، والبيع ، والإجارة ، والميراث والوصية ، والوديعة ، والنكاح ، والصداق ، والطلاق ، والخلع ، والرجعة والإيلاء ، والعدة ، والرضاع ، والنفقات ، والقصاص ، والديات ، وقتال البغاة والردة ، والأشربة ، والجهاد ، والأطعمة والذبائح ، والأيمان ، والنذور ، والقضاء ، والشهادات ، والعتق فهذه أبواب الشريعة كلها مذكورة فِي هذه السورة وقوله: (وإِياكَ نستعين) شامل لعلم الأخلاق وقد ذكر منها فِي هذه السورة الجم الغفير ، من التوبة ، والصبر ، والشكر ، والرضى ، والتفويض ، والذكر ، والمراقبة ، والخوف ، وإلانة القول وقوله: (إهدنا الصراط المستقيم) إلى آخره تفصيله: ما وقع فِي السورة من ذكر طريق الأنبياء ، ومن حاد عنهم من النصارى ، ولهذا ذكر فِي الكعبة أنها قبلة إبراهيم ، فهي من صراط الذين أنعم عليهم ، وقد حاد عنها اليهود والنصارى معاً ، ولذلك قال فِي قصتها: (يَهدي مَن يشاء إِلى صراطٍ مُستَقيم) تنبيهاً على أنها الصراط الذي سألوا الهداية إليه ثم ذكر: (ولئِن