فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26393 من 466147

الاعتبار ودلائل التوحيد ، وبين حال من اعتمد سواه جل وتعالى فقال:"إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا" (البقرة: 166) وبين سوء حال المشركين وأنهم لاحقون باليهود والنصارى فِي انحرافهم عن الصراط المستقيم وحيدتهم عن الجادة ، ووقع تنبيه هؤلاء بدون ما ضمنه تنبيه بني إسرائيل من التقريع والتوبيخ لفرقان ما بينهم لأن كفر هؤلاء تعنيت بعد مشاهدة الآيات"وجعلنا قلوبهم قاسية".

ومتى بين شيء فِي الكتاب العزيز من أحوال النصارى فليس على ما ورد

مثله فِي (بني إشرائيل) لا ذكر ، وخطاب مشركي العرب فيما أشير إليه دون

خطاب الفريقين إذ قد تقدم لهم (ذكر) ما لم يتقدم للعرب ، وبشروا في. كتبهم وليس لمشركي العرب (مثل ذلك) ، والزيغ عن الهدى شامل للكل ، وليسوا فِي شيء من الصراط المستقيم ، مع أن أسؤا الأحوال حال من أضله الله على علم) .. وإن الذين اختلفوا فِي الكتاب لفى شقاق بعيد (البقرة: 176) .

وهنا انتهى ذكر ما حذر منه ونهى عنه من أراد سلوك الصراط المستقيم ،

وبيان حال من حاد عنه وتنكبه ، وظن أنه على شيء ، وضم مفترق أصناف الزائغين في

أصناف ثلاثة وهم: اليهود ، والنصارى ، وأهل الشرك ، وبهم يلحق سائر من تنكب فيلحق باليهود منافقو أمتنا ممن ارتاب بعد إظهار إيمانه وفَعل أفاعيلهم من المكر والخديعة والاستهزاء ، ويلحق بالنصارى من اتصف بأحوالهم ، وبالمشركين من جعل لله ندا (أو اعتقد) فعلا لغيره تعالى على غير طريقة الكسب ، والمجوس لاحقون بأهل الشرك ، والشرك أكثر هذه الطرق السيئة تشعبا ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:

"الشرك فِي أمتي أخفى من دبيب النمل"،

ومن فعل أفعال من ذكر ولم ينته به الأمر إلى مفارقة دينه والخروج فِي شيء من اعتقاده خيف عليه أن يكون ذلك وسيلة إلى اللحوق بمن تشبه به وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا".

إلى أشباه هذا من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت