فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24393 من 466147

والذين ذهبوا إلى أنه منسوخ قالوا: إنه كتب على من كان قبلنا أنه من نام بعد المغرب، وقيل: من صلى العتمة لم يأكل، ولم يقرب النساء بقية ليلته، ويومه حتى يمسي، ثم كتب علينا ذلك في هذه الآية، واختلف في الذين من قبلنا من هم؟ فقيل: هم أهل الكتاب، وقيل: الناس كلهم، وقيل: النصارى، كتب عليهم شهر رمضان على أن لا يأكلون ولبا ينكحوا النساء بعد النوم حتى ثقل عليهم في الشتاء فلما رأوا ذلك اجتمعوا وقالوا: نريد عشرين يومًا نكفر بها ما صنعنا، فجعلوا صيامهم خمسين يومًا، فلم يزل المسلمون على ذلك حتى نسخه الله تعالى بقوله: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} الآية [البقرة: 187] بسبب عمر -رضي الله عنه- أو قيس بن صرمة.

والذين ذهبوا إلى [أنه محكم اختلفوا في تأويله فذهب بعضهم إلى أن المراد بالتشبيه أنه كتب علينا شهر رمضان كما كتب على] من قبلنا، قالوا: إلا أن الذين من قبلنا غيروه وزادوا فيه واختلفوا في سبب تغييره، فقال الشعبي: فرض على النصارى رمضان كما كتب علينا فبدلوه لانهم احتاطوا له بزيادة يوم في أوله ويوم في آخره قرنًا بعد قرن حتى بلغوا به خمسين يومًا، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الفصل الشتوي وفي ذلك حديث عن دغفل بن حنظلة، والحسن البصري والسدي. وقيل: بل مرض ملك من ملوكهم فنذر إن برئ أن يزيد فيه عشرة أيام ففعل، ثم نذر آخر مثله سبعة، ثم آخر مثله ثلاثة وقال: اجعلوه حين لا حر ولا قر.

قال مجاهد: كتب شهر رمضان على كل أمة. وذهب يعضهم إلى أن التشبيه واقع على الصيام لا على الصفة ولا على العدة وإن اختلف الصيامان بالزيادة والنقصان. وري معناه عن معاذ بن جبل وعطاء وغيرهما، وذهب بعضهم إلى أن معناه كما كتب على الذين من قبلكم أشياء غير رمضان. وذهب قوم إلى أن هذه الآية ناسخة واختلف فيما نسخته فذهب جابر بن سمرة وغيره إلى أنها ناسخة لصيام يوم عاشوراء، وهذا من نسخ السنة بالقرآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم صامه وأمر بصيامه. وذهب عطاء وغيره إلى أنها ناسخة لما كتب عليهم قبل أن يفرض رمضان وهو ثلاثة أيام من كل شهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت