فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24392 من 466147

وفيه الدلالة على جواز اجتهاد الرأي، والعمل على غالب الظن، وفيه الرخصة في الدخول بينهم على وجه الصلاح، مع ما فيه من زيادة أو نقصان من الحق بعدما يكون بتراضيهم. ويؤخذ من الآية أيضًا أنه إذا أوصى بأكثر من الثلث أن الوصية لا تبطل كلها، وإنما يبطل منها ما زاد على الثلث لقوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] لأنه تعالى لم يبطل الوصية جملة بالجور فيها، وجعل فيها الوجه الأصلح خلافًا لمن يقول إنها تبطل جملة.

(183) - قوله تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} الآية [البقرة: 183] .

اختلف في قوله: {كتب عليكم الصيام} هل هو من المجمل أو من العام؟ فذهب بعضهم إلى أنه مجمل لكن السنة بينته.

وذهب بعضهم إلى أنه عام لأن الصوم الإمساك، لكن الشرع قد خصصه بإمساك مخصوص، وعن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجه مخصوص.

ورجح كل فريق مذهبه. وقوله تعالى: {كما كتب على الذين من قبلكم} متردد بين معان، فيحتمل أن يراد به صفة الصيام في الامتناع

من الأكل بعد النوم، ويحتمل أن يريد العدد أي صيام شهر، ويحتمل أن يريد العدد الوقت، أي شهر رمضان، ويحتمل أن يريد جميع ذلك، ويحتمل أن يريد به تعيين الصيام خاصة ولم يترجح فيه أحد الاحتمالات فهو لفظ مجمل. وقد تجاذبت أهل التفسير هذه الاحتمالات. فذهب كل فريق منهم إلى ما هو الأظهر منها عنده، ولذلك اختلفوا في معنى التشبيه في الآية هل هو منسوخ أو محكم، فذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، وذهب بعضهم إلى أنه محكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت