وأخرج أبو نعيم في الدلائل ، عن عروة رضي الله عنه قال: قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أخبرهم بمسراه إلى بيت المقدس ، أخبرنا ماذا ضل عنا وائتنا بآية ما تقول: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ضلت منكم ناقة ورقاء عليها بر لكم"فلما قدمت عليهم قالوا انعت لنا ما كان عليها ، ونشر له جبريل عليه السلام ما عليها كله ينظر إليه ، فأخبرهم بما كان عليها وهم قيام ينظرون ، فزادهم ذلك شكاً وتكذيباً.
وأخرج البيهقي في الدلائل ، عن السدي رضي الله عنه قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر قومه بالرفقة والعلامة في العير قالوا: فمتى تجيء؟ قال: يوم الأربعاء ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون ، وقد ولى النهار ولم تجئ ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ، فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس ، فلم ترد الشمس على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى يوشع بن نون عليه السلام حين قاتل الجبارين.
واخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير ، عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم أتى بدابة دون البغل وفوق الحمار يضع حافره عند منتهى طرفه ، يقال له البراق. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعير للمشركين ، فنفرت فقالوا: يا هؤلاء ما هذا؟ فقالوا ما نرى شيئاً ؛ ما هذه الرائحة إلا ريح ، حتى أتى بيت المقدس ، فأتى بإناءين: في أحدهما خمر ، وفي الآخر لبن فأخذ اللبن فقال جبريل عليه السلام:"هديت وهديت أمتك".