جـ - معاينة الغيب الذى يبلغة للناس وهذه التي طلبها ابراهيم عندما قال"رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى" [البقرة: 260] ، لكنها كانت دعوة للنبي من ربه لمعاينة ذلك الغيب كرؤية الجنة والنار وما فيهما من نماذج للنعيم والعذاب.
د - الحكمة من الإسراء"لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا" [الإسراء: 1] ، والحكمة من المعراج"لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى" [النجم: 18] ، وفي الإسراء والمعراج علوم وأسرار ودروس وعبر [10] .
هـ- الامتحان والتمحيص لضعاف الايمان والتثبيت للمؤمنين:
كانت امتحانا واختبارا لذوي الإيمان، هل يصدقون؟ أم يتلكؤون ويترددون؟ قال تعالى:"أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" [العنكبوت: 2، 3] ، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدماً على مرحلة جديدة (الهجرة) ويريد أن يبنى فيها دولة بناءً قوياً متماسكاً برجال أقوياء في إيمانهم، أشداء في صبرهم، فجعل الله رحلة الإسراء اختباراً وتمحيصاً، ليخلص الصف من الضعاف المترددين الذين في قلوبهم مرض، ويثبت المؤمنون الأقوياء الخلص الذين لمسوا ايماناً صدق نبيهم بعد أن لمسوه تصديقاً. [11] .
و - إظهار شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم العالية وذلك في مواجهته للمشركين بأن ينكرونه بعقولهم ولا تدركه تصوراتهم، فكان ذلك الجهر بالحق أروع مَثَلٍ أمام أهل الباطل.
ز- التأكيد لرسول الله أن الله ناصره وأن شأنه سيعلو، وأن شريعته ستمتد حتى تصل لبيت المقدس، وأن الله سيسخر له من جند السماء، بعد أن امتنع عليه جند الأرض.
ح- تفريج الكرب وإعلام الله نبيه والمؤمنين أن بعد كل محنة منحة، وفي كل بلية تكريم، وقد ينصر المرء من عين ما يكره، فبعدما سدت قريش كل أبواب الدعوة أمام النبي- صلى الله عليه وسلم - فرج الله له كل همه، ونفس كربه، ودعاه إلى قربه سبحانه.