فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261367 من 466147

وحتى بعد انتهاء حادث الإسراء كانت الرؤيا الصادقة نوعاً من التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان كلما اشتدتْ به الأهوال يُريه الله تعالى ما حدث له لِيُبيّن له حفاوة السماء والكون به صلى الله عليه وسلم ؛ ليكون جَلْداً يتحمل ما يلاقي من التعنت والإيذاء.

أما من قال: إن الإسراء كان من بيت أم هانيء ، فهذا أيضاً ليس محلاً للخلاف ؛ لأن بيت أم هانيء كان مُلاصِقاً للمطاف من المسجد الحرام ، والمطاف من المسجد.

إذن: لا داعي لإثارة الشكوك والخلافات حول هذه المعجزة ؛ لأن الفعل فِعْل الحق سبحانه وتعالى ، والذي يحكيه لنا هو الحق سبحانه وتعالى ، فلا مجالَ للخلاف فيه.

وقوله تعالى: مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى... { [الإسراء: 1] .

المسجد الحرام هو بيت الله: الكعبة المشرفة ، وسُمّي حراماً ؛ لأنه حُرّم فيه ما لم يحرُمْ في غيره من المساجد. وكل مكان يخصص لعبادة الله نسميه مسجداً ، قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ..} [التوبة: 18] .

ويختلف المسجد الحرام عن غيره من المساجد ، أنه بيت لله باختيار الله تعالى ، وغيره من المساجد بيوت لله باختيار خَلْق الله ؛ لذلك كان بيت الله باختيار الله قِبْلة لبيوت الله باختيار خَلْق الله.

وقد يُراد بالمسجد المكان الذي نسجد فيه ، أو المكان الذي يصلح للصلاة ، كما جاء في الحديث الشريف:".. وجُعِلَتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً".

أي: صالحة للصلاة فيها.

ولا بُدَّ أن نُفرِّق بين المسجد الذي حُيِّز وخُصِّص كمسجد مستقل ، وبين أرض تصلح للصلاة فيها ومباشرة حركة الحياة ، فالعامل يمكن أن يصلي في مصنعه ، والفلاح يمكن أن يصلي في مزرعته ، فهذه أرض تصلح للصلاة ولمباشرة حركة الحياة.

أما المسجد فللصلاة ، أو ما يتعلق بها من أمور الدين كتفسير آية ، أو بيان حكم ، أو تلاوة قرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت