فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261179 من 466147

الهجرة بسنة واختاره المصنف. وقيل بستة عشر شهرًا. وقيل قبل البعثة وهذا ضعيف إلا أن

يقال إن الإسراء كان مرتين مرة بروحه قبل البعثة وهو الذي أراده الحسن وأنس إنه قبل

البعثة ومرة بجسده بعدها وإنه لكون رؤيا الْأَنْبيَاء تقع بعينها وتجيء كفلق الصبح، وتقدم

الإسراء الروحاني تعليمًا لطريق الدخول في مقام قاب قوسين أو أدنى.

قوله:(واختلف في أنه كان في المنام أو في اليقظة بروحه أو بجسده، والأكثر على أنه

أسرى بجسده إلى بيت المقدس)واختلف في أنه أي الإسراء كان في المنام أو في اليقظة

بروحه ناظر إلَى الأول أو بجسد ناظر إلَى اليقظة والروح مع جسده ولذا لم يذكره. وقيل

كلاهما بعد كونه في اليقظة وَلَا بُعْدَ فِيهِ لكنه خلاف الْمُتَبَادَر، والأول منقول عن عائشة رضي

الله تَعَالَى عنها حيث قالت: إنه رؤيا حقة قالت لم يفقد بدنه، وإنَّمَا عرج بروحه لقَوْله تَعَالَى:

(وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً) الآية. لأن الرؤيا تختص بالمنام لغة

وكذا وقع في البخاري وذهب الْجُمْهُور إلَى أنها يقظة والرؤيا قد تكون بمعنى رؤية العين

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أقل من ثانية. وهي جزء من أجزاء الدقيقة والدقية جزء من أجزاء الدرجة فإن منطقة كل

فلك منقسمة إلَى ثلاثمائة وستين قسمًا ويقال لكل قسم منها درجة ولك درجة منقسمة إلَى ستين

دقيقة وكل دقيقة منقسمة إلَى ستين ثانية وكل ثانية منقسمة إلَى ستين ثالثة وكل ثالثة مقسمة إلَى

ستين رابعة إلَى الخوامس والسوادس وغيرها.

قوله: واخْتلَاف في أنه كان في المنام. اختلف النَّاس في الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل إنما

كان جميع ذلك في المنام والحق الذي عليه أكثر النَّاس وعظماء السلف وعامة المتأخّرين من

الفقهاء ومن المحدثين والْمُتَكَلّمينَ أنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إنما أسري بجسده والآثار تدل عليه

لمن طالعها ولا يعدل عن ظواهرها إلا بدليل ولا استحالة في حصلها عليه فيحتاج إلَى تأويل وقال

محيي السنة في العالم والأكثرون عَلَى أنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أسري بجسده في اليقطة وتواتر

الأخبار الصحيحة عَلَى ذلك وعن البخاري والترمذي عن ابْن عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما في قوله

تَعَالَى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) قال هي رؤيا عين أريها

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلَى بيت المقدس. وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل عن ابْن عَبَّاسٍ

-رضي الله عنهما - قال شيء [أريه] النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة رآه بعينه حين ذهب به إلَى البيت المقدس

ولأنه قد أنكرته قريش وارتدت جماعة ممن كانوا أسلموا حين سمعوه، وإنَّمَا تنكر إذا كانت في

اليقظة فإن الرؤيا لا ينكر منها ما يكون هُوَ أبعد من ذلك عَلَى أن الحق أن المعراج مرتان مرة في

النوم وأخرى في اليقظة. قال محيي السنة: رؤيا أراه الله قبل الوحي بدليل قول من قال فاستيقظ وهو

في المسجد الحرام ثم عرج به في اليقظة بعد الوحي قبل الهجرة بسنة تحقيقًا لرؤياه كما أنه رأى

فتح مكة في المنام سنة ست من الهجرة ثم كانت تحققه سنة ثمانٍ. وفي حقائق السلمي: طهر مكان

القرية وموقف الدنو عن أن يكون فيه تأثير لمخلوق بحال فسار بنفسه وسرى بروحه وسير بسيره

فلا السر علم ما فيه الروح ولا الروح علم ما يشاهد السر، ولا النفس عندها شيء من خبرهما وما

هما فيه وكل واقف مع حده مشاهد للحق متلقنًا عنه بلا واسطة ولا بقاء بشرية بل حق تحقق بعبده

فحققه وأقامه حَيْثُ لا مقام وأوحى إليه ما أوحى جل ربنا وتَعَالَى. قال رجل لجعفر بن مُحَمَّد صف

لي المعراج قال كَيْفَ أصف لك مقامًا لم يسع فيه جبْريل مع عظم محله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت