فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260910 من 466147

يقول ابن قتيبة: «وأما الطاعنون على القرآن بالمجاز، فإنهم زعموا أنه كذب، لأن الجدار لا يريد، والقرية لا تسأل، وهذا من أشنع جهالاتهم، وأدلها على سوء نظرهم، وقلة إفهامهم، ولو كان المجاز كذبا، وكل فعل ينسب إلى غير الحيوان باطلا، كان أغلب كلامنا فاسدا، لأنّا نقول: نبت البقل، طالت الشجرة، أينعت الثمرة، أقام الجبل، رخص السعر» .

وقد أيد هذا المنحى عبد القاهر الجرجاني (ت: 471 هـ) بقوله:

«وأنت ترى في نص القرآن ما جرى فيه اللفظ على إضافة الهلاك إلى الريح مع استحالة أن تكون فاعلة، وذلك قوله عزّ وجلّ: {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ} وأمثال ذلك كثير» .

وقد أفرد المجاز بالتصنيف من الشّافعية الشيخ عز الدين بن عبد السلام (ت: 660 هـ) في كتابه «الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز» .

وهناك كتاب قديم ذكره ابن النديم في الفهرست يخص هذا الجزء من البحث اسمه (الرد على من نفى المجاز من القرآن) للحسن بن جعفر.

ولم أعثر فيما لدي من فهارس المخطوطات على إشارة إلى مكان وجوده في مكتبات العالم، ولعله فقد فيما فقد من عيون التراث، ويبدو أنه قد ألف لغرض إثبات وقوع المجاز في القرآن ردا على من نفى ذلك عنه، كما هو واضح من العنوان.

والحق أن المجاز واقع في القرآن باعتباره عنصرا أساسيا من عناصر بلاغته الإعجازية، كما سنشاهد هذا فيما بعد، عند التطبيق المجازي على عبارات القرآن الحكيم. انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت