فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260662 من 466147

وقوله: {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} قد ذكرت

قبيل أن العامل في (إذا) محذوف دل عليه (مبعوثون) أي: أنُبعث إذا صرنا عظامًا؟ لا (مبعوثون) ، لأن ما بعد (إِنَّ) لا يعمل فيما قبلها. و {خَلْقًا} : منصوب على المصدر من غير اللفظ، كأنه قيل: لمخلوقون خلقًا جديدًا.

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) } :

قوله عز وجل: {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا} عطف على {أَوَلَمْ يَرَوْا} لأن المعنى: قد علموا، أو الرؤية هنا بمعنى العلم.

وقوله: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} قد مضى الكلام عليه قبيل.

{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) } :

قوله عز وجل: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} محل {أَنْتُمْ} الرفع على الفاعلية بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر، لا على الابتداء، لأن (لو) حقها أن تدخل على الفعل دون الاسم كإنْ الشرطية، والتقدير: لو تملكون تملكون، فلما أضمر الفعل على شريطة التفسير صار الضمير المتصل منفصلًا لسقوط ما يتصل به من اللفظ، أو أبدل من الضمير المتصل الذي هو الواو والضمير المنفصل الذي هو (أنتم) لما ذكرت آنفًا، فاعرفه فإنه موضع.

وقوله: {إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ} جواب {لَوْ} . ومفعول (أمسكتم) محذوف، أي: لأمسكتم يدكم أو أموالكم عند الصدقةِ والبذل. وقيل: هو لازم، أي: لبخِلْتُمْ. والإمساك: البخل، والممسك: البخيل، و {خَشْيَةَ} : مفعول له، أي: لخشية الإِنفاق، والإنفاق ها هنا الفقر، يقال: أنفق الرجل وأمْلَق وأقْتر: إذا افتقر وذهب ماله، والإنفاق أيضًا: إخراج المال في وجوه الإِرادة.

وقوله: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} أي: بخيلًا ممسكًا، وسماهم قتورًا وإن كان فيهم الجواد، لأن كل جواد بخيل بالإضافة إلى جود الله وكرمه جلت قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت