{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) } :
قوله عز وجل: {شَهِيدًا} حال أو تمييز، أي: كفاك الله في حال الشهادة، أو من الشهداء.
وقوله: {خَبِيرًا بَصِيرًا} كلاهما خبر كان.
{وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) } :
قوله عز وجل: {مِنْ دُونِهِ} يحتمل أن يكون من صلة {تَجِدَ} وهو الجيد، وأن يكون صفة لأولياء.
وقوله: {عَلَى وُجُوهِهِمْ} في محل النصب على الحال، أي: ماشين على وجوههم [بشهادة قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل كيف يمشون على وجوههم] ؟ فقال:"إنَّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أنْ يمشيهم على"
وجوههم". أي: مسحوبين، بدليل قوله جل ذكره: {يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} ."
وقوله: {عُمْيًا} حال إما من الهاء والميم في {وَنَحْشُرُهُمْ} أو من المنوي في الظرف، وما بعده من الأحوال عطف عليه.
وقوله: {مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} حال أخرى وهي مقدرة، ويحتمل أن يكون مستأنفًا.
وقوله: {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} محل الجملة النصب على الحال من {جَهَنَّمُ} ، والعامل فيها ما في مأوى من معنى الفعل، أي: يصيرون أو: يأوون إليها مسعورة أو مُحْمَاةً، ولا يجوز أن تكون صفة لها لكونها معرفة والجملة نكرة، ولك أن تجعلها مستأنفة. و {كُلَّمَا} : ظرف لزدنا. {سَعِيرًا} : مفعول ثان.
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) } :
قوله عز وجل: {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ} (ذلك) : مبتدأ، والإشارة إلى ما وصف من حشرهم على الصفات المذكورة، و {جَزَاؤُهُمْ} : خبره. و {بِأَنَّهُمْ} : من صلة الجزاء. أو {جَزَاؤُهُمْ} : بدل من {ذَلِكَ} أو: عطف بيان له، و {بِأَنَّهُمْ} الخبر، فيكون متعلقًا بمحذوف.