فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260646 من 466147

وقيل: المراد باللعن أهلها، وآكلوها وهم الكفرة والفجرة، والأصل: والشجرة الملعون أهلها، فلما حذف المضاف استتر الضمير في اسم المفعول، فأنث المفعول لجريه على الشجرة.

وقيل: العرب تقول لكل طعام مكروه ضار: ملعون.

وقرئ: (والشجرةُ الملعونةُ) بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف، أي: والشجرة الملعونة في القرآن فتنة، أو كذلك. وقد أجاز الفراء أن

تكون عطفًا على المنوي في الفتنة، كقولك: جعلتك عاملًا وزيدًا وزيدٌ. وهذا عند أصحابنا قبيح لعدم المؤكِّدِ.

قوله: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا} . (طغيانًا) مفعول ثان لـ {يَزِيدُهُمْ} وفاعله التخويف، أي: فما يزيدهم التخويف إلا مجاوزة حدٍّ في العصيان عظيمة.

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) } :

قوله عز وجل: {لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} انتصاب قوله: {طِينًا} إما على الحال، إما من الموصول والعامل فيها (أسجد) على معنى: أأسجد له وهو طين؟ أي: أصله طين، أو من الذكر الراجع إليه من الصلة، والعامل فيه {خَلَقْتَ} ، على معنى: أأسجد لمن خلقته وهو طين؟ أي: أنشأت في حال كونه طينًا. أو على نزع الجار، أي: خلقته من طين، فلما حذف نصب كقوله: {أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ} أي: لأولادكم. وقيل: منصوب على التمييز.

{قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) } :

قوله عز وجل: {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} الكاف في {أَرَأَيْتَكَ} حرف للخطاب مجرد من الإعراب هنا لكونه مؤكدًا معنى الخطاب، و {هَذَا} : مفعول به، والمعنى: أخبرني عن هذا الذي كرمته عليّ، أي:

فضلته عليّ، لِمَ كرمته عليّ وفضلته وأنا خير منه، لكونك خلقتني من نار وخلقته من طين؟ فحذف جميع ذلك، لأن في الكلام دليلًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت