فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260637 من 466147

قوله عز وجل: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} الجمهور على فتح الراء في {مَرَحًا} ، وهو مصدر في موضع الحال، أي: مَرِحًا، أي: ذا مرح، أو مفعول من أجله، وقرئ: بكسرها، وهو اسم الفاعل منصوب على الحال. وفضل أبو الحسن المصدر على اسم الفاعل لما فيه من التأكيد.

وقوله: {لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ} الجمهور على كسر الراء، وقرئ: (لن تخرُق) بضمها، وهما لغتان غير أن الكسر أشيع.

وقوله: {وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} (طولًا) مصدر، وفي نصبه أوجه، أحدها: تمييز. والثاني: في موضع الحال إما من الفاعل أو من المفعول. والثالث: مصدر من معنى (لن تبلغ) .

{كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) } :

قوله عز وجل: (كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها) قرئ: (سَيِّئَةً) [غير] مضاف منونًا منصوبًا، ونصبه على خبر كان، واسمها مضمر فيها يعود إلى {كُلُّ ذَلِكَ} ، و {ذَلِكَ} إشارة إلى ما نُهي عنه من لَدُنْ قوله: {وَلَا تَقْفُ} إلى قوله: {طُولًا} أي: كل ذلك المنهي عنه كان سيئة.

و {مَكْرُوهًا} : يحتمل أن يكون بدلًا من (سَيِّئَةً) ، وأن يكون صفة لها، وإنما لم يقل مكروهة، حملًا على لفظ {كُلُّ} أو لأن التأنيث غير حقيقي. وأن يكون خبرًا بعد خبر، كأنه قيل: كان سيئة كان مكروهًا. وأن يكون حالًا من الذكر الذي في الظرف وهو {عِنْدَ رَبِّكَ} على أن تجعله صفة لسيئة.

و {سَيِّئُهُ} مضافًا مذكرًا مرفوعًا، على أنه اسم {كَانَ} و {مَكْرُوهًا} خبرها، و {عِنْدَ رَبِّكَ} من صلة الخبر. ولك أن تجعل الظرف الخبر، و {مَكْرُوهًا} حالًا من المنوي فيه، والإشارة في {ذَلِكَ} على هذه القراءة إلى جميع الخِصَال المعدودة المذكورة من لدن قوله: {وَقَضَى رَبُّكَ} إلى قوله: {وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} ولما كان هذه الخصال بعضها سيئًا وبعضها حَسَنًا، أضيف فقيل: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} ، لأن {سَيِّئُهُ} هو المنهي عنه فاعرفه.

{ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت