فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260632 من 466147

وقد جوز أن يكون قوله: {ابْتِغَاءَ} متعلقًا بجواب الشرط مقدمًا عليه، أي: فقل لهم قولًا سهلًا لينًا، وعِدْهم وعدًا جميلًا، رحمة لهم وتطييبًا لقلوبهم ابتغاء رحمة من ربك. والوجه هو الأول لسلامته من هذا التعسف وتغيير النظم من غير اضطرار ولا احتياج.

{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) } :

قوله عز وجل: {كُلَّ الْبَسْطِ} انتصابه على المصدر لإضافته إليه.

وقوله: {فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} {فَتَقْعُدَ} منصوب على جواب النهي، و {مَلُومًا} على الحال من المنوي فيه، وكذا {مَحْسُورًا} ، ولك أن تجعل {مَحْسُورًا} حالًا من المستكن في {مَلُومًا} ، وقد ذكر نظيرهما فيما سلف من الكتاب في غير موضع.

والملوم: الذي يلوم نفسه وَيُلامُ، والمحسور: المنقطع به لذهاب ما في يديه، مِن حَسَرَه السفرُ، إذا بلغ منه، وحَسَره بالمسألة، إذا أفنى جميع ما عنده. والمحسور أيضًا: المكشوف، من حَسَر كُمَّهُ عن ذراعه يَحْسِرُهُ حَسْرًا، إذا كشف عنها، ومنه الحاسر، وهو الذي لا مِغْفَر عليه ولا درع، وكلاهما يحتمل هنا.

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) } :

قوله عز وجل: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} : مفعول له، والخشية: الخوف، والإملاق: الفقر، يقال: خشي الرجل خشية، إذا خاف، وأَمْلَقَ يُمْلِقُ إِمْلاقًا، إذا افتقر.

وقوله: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} قرئ: (خِطْئًا) بكسر الخاء وسكون الطاء والهمز، وهو مصدر خَطِئ يَخطَأُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر خِطْئًا وَخِطْأَةً أيضًا على فِعْلَةٍ، إذا تعمد الشيء، عن الأصمعي، فهو خَاطِئ، وفي التنزيل: {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ} ، والاسم: الخطيئة، على فَعِيلةُ.

وقرئ: (خَطَأً) بفتح الخاء والطاء والهمز، وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت