فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260623 من 466147

وقرئ كذلك: إلا أنه بالنون، على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع حملًا على ما قبله وهو (بعثنا) ، و (رددنا) ، و (أمددنا) .

هذه القراءات المشهورة، وقرئ أيضًا: (لِيُسِيءَ) بضم الياء وكسر السين، وياء بعدها، وفتح الهمزة، والضمير لله عز وجل أو للوعد، أو للبعث، على ما ذكر آنفًا، أي: ليقبح أحد هؤلاء وجوهكم، ومنه: امرأة سَوْآء، أي: قبيحة.

وقرئ أيضًا: (لَيسوءنْ) بفتح اللام، وهي لام قسم محذوف، وبالنون الخفيفة، والوقف عليها بالألف، واللام في (ليدخلوا) على هذه القراءة:

لام الأمر، وكذلك في {وَلِيُتَبِّرُوا} ، وعلى القراءات التي قبلُ: لام كي.

وقوله: {مَا عَلَوْا} (ما) مفعول (ليتبروا) وهي موصولة، أي: وليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه إهلاكًا، والتَّبار: الهلاك، وتَبَّرَهُ: أهلكه. أو مصدرية على تقدير المدة، كقولك: أتيتك خفوقَ النجمِ، ومَقْدَمَ الحاجِّ، بمعنى: وليهلكوا الناس مدة علوهم، أي: غلبهم واستيلائهم.

{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) } :

قوله عز وجل: {حَصِيرًا} مفعول ثانٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل، ولهذا لم يؤنث. قال أبو إسحاق: معناه: حَبْسًا، أُخذ من قولك: حصرت الرجل، إذا حبسته، فهو محصور، وهذا حصيره، أي مَحْبسه. والحصيرُ المنسوجُ إنما سمي حصيرًا, لأنه حصرت طاقته بعضها مع بعض، والجنب يقال له: الحصيرُ، لأن بعض الأضلاع محصور مع بعض.

وعن الحسن: الحصير: هو الذي يُفرش ويبسط، أي: جعلنا لهم مهادًا.

وقوله: {أَنَّ لَهُمْ} في موضع نصب لعدم الجار وهو الباء، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.

{وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت