وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْبَعْثِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى الْكَلَامِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ.
(بِحَمْدِهِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ فَتَسْتَجِيبُونَ حَامِدِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِيَدْعُوكُمْ.
وَ (تَظُنُّونَ) : أَيْ وَأَنْتُمْ تَظُنُّونَ، فَالْجُمْلَةُ حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا(53 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَقُولُوا) : قَدْ ذُكِرَ فِي إِبْرَاهِيمَ.
(يَنْزَغُ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا ; وَهُمَا لُغَتَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا(55 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (زَبُورًا) : يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَمٌ ; يُقَالُ: زَبُورٌ، وَالزَّبُورُ، كَمَا يُقَالُ: عَبَّاسٌ وَالْعَبَّاسُ.
وَالثَّانِي: هُوَ نَكِرَةٌ ; أَيْ كِتَابًا مِنْ جُمْلَةِ الْكُتُبِ.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا(57 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَيُّهُمْ) : مُبْتَدَأٌ، وَأَقْرَبُ خَبَرُهُ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ ; وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَدْعُونَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَيُّهُمْ بِمَعْنَى الَّذِي، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَدْعُونَ، وَالتَّقْدِيرُ: الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ، وَفِيهَا كَلَامٌ طَوِيلٌ يُذْكَرُ فِي «مَرْيَمَ» .
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا(59 ) ) .