فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260450 من 466147

قال قتادة والحسن: المعنى أكثرنا وحكى نحوه أبو زيد وأبو عبيدة وأنكره الكسائي، قال لا يقال من الكثرة إلا آمرنا بالمد.

قال في الصحاح: وقال أبو الحسن أمر ماله بالكسر أي كثر، وأمر القوم أي كثروا، وقرأ الجمهور أمرنا من الأمر ومعناه ما قدمنا في القول الأول.

وقد قيل في تأويل (أمرنا) بأنه مجاز عن الأمر الحامل لهم على الفسق وهو إدرار النعم عليهم.

وقيل المراد قرب إهلاك قرية وهو عدول عن الظاهر بدون ملجئ إليه.

والمراد بالمترفين المنعمون الذين قد أبطرتهم النعمة وسعة العيش، والمفسرون يقولون في تفسير المترفين أنهم الجبارون المتسلطون والملوك الجائرون، قالوا وإنما خصوا بالذكر لأن من عداهم أتباع لهم.

(وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ...(17)

كعاد وثمود وغيرهم من الأمم الخالية فحل بهم البوار ونزل بهم سوط العذاب وفيه تخويف لكفار مكة، وإنما قال ذلك لأنه أول من كذبه قومه، ومن ثَمَّ لم يقل من بعد آدم.

(وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(55)

أي كتاباً مزبوراً. قال الزجاج أي فلا تنكروا تفضيل محمد صلى الله عليه وسلم وإعطاءه القرآن فقد أعطى الله داود زبوراً، وفيه دلالة على وجه تفضيله وأنه خاتم الأنبياء وأن أمته خير الأمم لأن ذلك مكتوب في الزبور. قال تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وإنما خصّ كتاب داود بالذكر لأن اليهود زعمت أنه لا نبي بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة فكذبهم الله بقوله هذا.

وتعريف الزبور تارة وتنكيره أخرى، إما لأنه في الأصل فعول بمعنى المفعول أو مصدر بمعناه كالقبول، وإما لأن المراد إيتاء داود زبوراً من الزبر فيه ذكره صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت