وهذه الآية: رد وإنكار على أصحاب الأديان: فقوله: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} . رد على اليهود والنصارى، وبعض كفار العرب. لأنهم قالوا: المسيح ابن الله، وقالوا
عزير ابن الله، وقالت العرب: الملائكة بنات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً.
وقوله: {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الملك} رد على العرب لأنهم قالوا في تلبيتهم: إلا شريكاً هو لك تملكه. وما ملك، وجعلوا لله شركاء الجن وغيرهم.
وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذل} رد على الصابئين والمجوس لأنهم قالوا: لولا أولياء الله لذل.
وقوله: {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} أي: كبرّه أنت يا محمد عما يقولون تكبيراً. أي: عظمه ونزهه عن قول الكفار فيه. انتهى انتهى {الهداية إلى بلوغ النهاية} ...