4 - {يا أَبَتِ:} الفراء: كانت ها وقفة، واستجازوا تحريكها، كتحريك هاء الندبة، ثم قلبوها تاء كهاء التأنيث، فأدخلوها عليها، الإضافة بالكسر، والندبة بالفتح. وقيل: التاء عوض عن ياء المتكلّم؛ لأنّها لا تثبت مع الياء. وإنّما جمع جمع العقلاء لاعتبار فعل العقلاء، وهو السّجود، أو لأنّ تأويله: أبواه وإخوته.
5 - {لا تَقْصُصْ:} لأنّه علم غيرتهم ومنافستهم في طريق المشاهدة، أو من طريق القياس على أمر أخيه"عيصو".
و ذكر الشيطان؛ لأنّه كان يعلم أنّهم يفهمون التأويل؛ لأنّ البيت كان بيت النّبوة والعلم، فيتخوف على يوسف من البوائق، وعلى إخوته البغي من وسوسة الشيطان. وعن وهب: رأى هذه الرؤيا وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وكان رأى قبل ذلك، وهو ابن سبع سنين:
إحدى عشرة عصا طوالا مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة، وإذا عصا صغيرة تثب على هذه العصيّ، فتغلبها، وتفوقها.
6 - {وَكَذلِكَ:} إشارة إلى السجود والاختصاص بالرؤيا.
فإنّما بشّره بالاجتباء لرؤياه، فإنّ الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، وبشّره بعلم التأويل؛ لافتتاح أمره بخصلة نبوّته، وهي الرؤيا، وبشّره بإتمام النعمة عليه؛ لأنّ الله متمّ نوره، وعلم بذلك لوقوع أمثلتهم في الرؤيا: كواكب، والكواكب نور يقتدى.
8 - {إِذْ قالُوا:} (164 و) فيما بينهم.
{وَأَخُوهُ:} لأمّه.
{عُصْبَةٌ:} ما بين العشرة إلى الأربعين.
وضلّلوا أباهم في التدبير الدنياوي؛ لكون يوسف وأخيه غلامين ضعيفين، وكونهم عصبة أقوياء على الحماية، والانتصار من العدوّ، ولم يقصدوا ذمّ أبيهم، وإنّما قصدوا العتاب.
9 - {اقْتُلُوا يُوسُفَ:} بغير حق؛ لأنّهم لم يكونوا بلغوا رتبة النبوّة، ولا يوسف بعد، وقتل غير النّبيّ ليس بكفر، والكبائر قبل النبوّة ممكنة. ويحتمل: أنّهم قالوا نصيحة
لأبيهم، وصرف محبّته إليهم، إذ هو الأصلح فيما بينهم.
{أَوِ اطْرَحُوهُ:} أسقطوه.
{أَرْضاً:} بأرض غير أرضهم.
{يَخْلُ لَكُمْ:} يفرع ويحصل لكم.
{مِنْ بَعْدِهِ:} من بعد هذا الذنب.
{صالِحِينَ:} تائبين، عن ابن عباس. وقال مقاتل: أراد إصلاحهم فيما بينهم.
10 - {قالَ قائِلٌ:} قتادة وابن إسحاق: روبيل. مجاهد: شمعون. وقيل: يهوذا.
{الْجُبِّ:} الركيّة لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
و (الالتقاط) : رفع المنبوذ.
{السَّيّارَةِ:} مارّة الطريق، وهي العير.
{فاعِلِينَ:} حائلين بين يوسف وأبيه لا محالة، فحولوا كذلك.