أي: ومن أهل المدينة قوم مردوا. وعلى هذا فالعطف من باب عطف
الجمل و"مِنْ"للتبعيض.
الْمَدِينَةِ: مضاف إليه مجرور. مَرَدُواْ: فعل ماض مبني على الضم، والواو: فيِ
محل رفع فاعل.
* وفي جملة"مَرَدُواْ"ما يأتي:
1 -استئنافية لا محل لها.
2 -في محل رفع صفة لـ"مُنَافِقُونَ"، وقد فصل بينه وبين موصوفة بقوله:
"وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"واستبعد أبو حيان هذا الوجه.
وهذان الوجهان إذا كان عطف"وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"عطف مفردات.
3 -في محل رفع صفة لمبتدأ محذوف إذا كان العطف عطف جمل.
وقال صاحب الفريد: "ويحتمل أن يكون"مَرَدُواْ"صفة للجميع".
عَلَى النِّفَاقِ: جار ومجرور متعلقان بـ"مَرَدُواْ". لَا تَعْلَمُهُمْ: لَا: نافية،
وتَعْلَمُ: مضارع مرفوع، والفاعل تقديره (أنت) ، والهاء: في محل نصب مفعول به
أول.
* وجملة"لَا تَعْلَمُهُمْ"فيها وجهان:
1 -في محل رفع صفة أخرى لـ"مُنَافِقُونَ".
2 -استئنافية لا محل لها.
وفي تعدي"تَعْلَم"وجهان:
1 -متعِدّ لمفعولين: الأول (الهاء) ، والثاني محذوف، لدلالة ذكر المنافقين
عليه، أي: لا تعلمهم منافقين. وهذا هو الوجه عندنا.
2 -متعد لفعل واحد، بمعنى (تعرفهم) . قاله أبو البقاء، وصاحب الفريد،
وأبو السعود.
نَحْنُ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. نَعْلَمُهُمْ: مثل"تَعْلَمُهُمْ"،
ومفعولها الثاني محذوف، أي: منافقين، فهي على بابها متعدية لمفعولين.
* وجملة"نَعْلَمُهُمْ"في محل رفع خبر"نَحْنُ".
* وجملة"نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ"لا محل لها، استئنافية.
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ:
سَنُعَذِّبُهُمْ: السين: للاستقبال والتوكيد، ونُعَذِّبُ: فعل مضارع مرفوع والفاعل
تقديره (نحن) ، والهاء: في محل نصب مفعول به. مَّرَّتَيْنِ: فيها وجهان:
1 -منصوبة على المصدرية، مفعول مطلق مبين للعدد، والتقدير: سنعذبهم
تعذيبتين.
2 -منصوبة على الظرفية، أي: سنعذبهم مرة بعد مرة، والمراد التكثير.
ثُمَّ: حرف عطف. يُرَدُّونَ: مضارع مبني للمفعول مرفوع، والواو: في محل