فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191287 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} (لمسجد) مبتدأ، وفي اللام وجهان: أحدهما: لام الابتداء. والثاني: لام جواب قسم محذوف.

و {أُسِّسَ} صفة له، و {عَلَى} من صلة أسس، وكذا (مِن) في قوله:

{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} أي: من حين بني، والتقدير عند بعض النحاة: من تأسيس أول يوم؛ لأنهم يرون أن (مِن) لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ ومذ. ولعمري هذا هو الأكثر، أعني اختصاص مذ ومنذ بالزمان، ودخول (من) في الزمان أيضًا جائز؛ لأنَّها أصل في ابتداء الغاية والتبعيض، بشهادة قوله عزَّ وجلَّ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ} في غير موضع من التنزيل.

ولا مقال أن المراد بذلك الزمان، أيضًا فإن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى يكون (مِن) لابتداء غايته، وإنما هو إحكام أُسِّ البناء وهو أصله، وقد جاء:

269 -... أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومِن دَهْرِ

كما ترى، ومنهم من أَوَّل هذا بتقدير: من مَرِّ حِجَجٍ، ومن مَرّ دَهْر. والوجه ما ذكرت، وهو أن دخول (مِن) على الزمان جائز، وهو قول أبي إسحاق وغيره.

وقوله: {أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ} خبر المبتدأ، أي: بأن تقوم فيه، أي: أحق بالقيام فيه.

وقوله: {فِيهِ رِجَالٌ} يعني في المسجد المؤسَّس على التقوى. واختلف في محل هذه الجملة على ثلاثة أوجه:

أحدها: صفة لمسجد جاءت بعد الخبر.

والثاني: حال من الهاء في {فِيْهِ} التي من صلة {أَنْ تَقُومَ} .

والثالث: مستأنفة، وهو اختيار أبي الفتح، قال: وهذا أولى من أن تجعل الظرف وصفًا لمسجد، لما فيه من الفصل بين النكرة وصفتها بالخبر الذي هو {أَحَقُّ} ، ولأنك إذا أستأنفت صار هناك كلامان، فكان أفخر من الوصف من حيث كانت الصفة مع موصوفها كالجزء الواحد. انتهى كلامه.

وقوله: {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} صفة لرجال.

والجمهور على إظهار تاء {أَنْ يَتَطَهَّرُوا} على الأصل، وقرئ: (أن يطّهروا) بالإدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت