{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} مصدر. {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ابتداء وخبر. قال الفراء:
ويجوز «فريضة من الله» ، بمعنى ذلك فريضة من الله.
[سورة التوبة (9) : آية 61]
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) }
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} {الَّذِينَ} في موضع رفع. {يُؤْذُونَ} مهموز لأنه من آذى، وإن شئت خفّفت الهمزة فأبدلت منها واوا. {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} ابتداء وخبر وكذا {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} على قراءة الحسن، وقرأ أهل الكوفة {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} وقرءوا {وَرَحْمَةٌ} خفضا عطف على خير، وهذا عند أهل العربية لأنه قد باعد بين الاسمين وهذا يقبح في المخفوض، والرفع عطفا على أذن، والتقدير قل هو أذن خير وهو رحمة أي هو مستمع خير لكم أي مستمع ما يجب استماعه وقابل ما يجب أن يقبله وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ ويقولون هو أذن قال مستمع
وقائل. قال: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} يصدّق بالله ويصدّق المؤمنين. قال أبو جعفر:
فاللام على هذا زائدة عند الكوفيين ومثله {هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 15] وعند محمد بن يزيد متعلّقة بمصدر دلّ عليه الفعل.
[سورة التوبة (9) : آية 62]
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) }
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ابتداء وخبر، فيذهب سيبويه أن التقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله أحقّ أن يرضوه ثم حذف، وقال محمد بن يزيد ليس في الكلام حذف. والتقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله على التقديم والتأخير، وقال الفراء:
المعنى أحقّ أن يرضوه والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت. قال أبو جعفر:
وقول سيبويه أولاها لأنه قد صحّ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم النهي عن أن يقال ما شاء الله وشئت ولا يقدّر في شيء تقديم ولا تأخير ومعناه صحيح.
[سورة التوبة (9) : آية 63]