التحليل والتحريم ولذلك قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا)
180 -مسألة:
قوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) .
وفي الصف: (لِيُطْفِئُوا) .
جوابه:
أن (يُطْفِئُوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله
محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله
بأفواههم أي بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم
به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر
181 -مسألة: .
قوله تعالى: (إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) وقال بعد
ذلك في مواضع: (كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) .
جوابه:
أن الأول في سياق إثبات بعد النفى فناسب التوكيد بإعادة الجار بخلاف بقية الآيات.
182 -مسألة:
قوله تعالى: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
وقال بعده: (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا) .
فالآية الأولى: بالفاء ، وتكرار (وَلَا) وباللام في (يُعَذِّبَهُمْ) وبلفظ (الْحَيَاةِ) .
والآية الثانية: بالواو ، وسقوط (لَا) ، و (أن) موضع اللام.
جوابه:
أن الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء ، والثانية: في قوم
أموات.
وأما الفاء في الأولى: فلأن ما قبلها أفعالا مضارعة يتضمن معنى الشروط كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة ، وكراهية النفقات فلا تعجبك أموالهم ، الآية. والآية الثانية تقدمها أفعال ماضية ، وبعد موتهم ، فلا تصلح
للشرط فناسب مجيئها بالواو.
وأما قوله تعالى: (وَلَا أَوْلَادُهُمْ) فلما تقدم من التوكيد في