فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189589 من 466147

عليه وسلم شيئاً"وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ" [التكوير: 24] فمتن الكلام نفسه، متن الرواية لا يُقبل عقلاً ولا ديناً وشرعاً، إنما لماذا أُنزلت سورة التوبة بدون بسملة؟ قال فيها العلماء أقوالاً ألطفها أن سورة براءة بدأت هكذا"بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" [التوبة: 1] يتبرأ منه، وبراءة الله من أحد من خلقه لعنٌ وعذابٌ وشقاء، وبسم الله الرحمن الرحيم كلها رحمة، فما كان لمن تبرأ أن يترحَّم، دخل الله عليهم مباشرةً بالبراءة فلا يحسن أن يقدم بين ذلك شيئاً من الرحمة، فالرحمة هنا بسم الله الرحمن الرحيم لو ذُكرت لخففت وهونت من شدة البراءة، وشدة فضيحة المنافقين وأسلوب الله العظيم في تهديدهم، فهنا لا يحسن أن يذكر الله بسم الله الرحمن الرحيم، حتى يزداد الأمر قوة وشدة في مواجهة الكافرين، لأنه غضب عليهم غضباً لم يغضب مثله من قبل، حتى تبرأ منهم وبرأ منه رسوله صلى الله عليه وسلم، ويدعو المؤمنين بذلك إلى أن يتبرءوا منهم، فلذلك لم يستحقوا عند الله أن يستفتح الكلام معهم ببسم الله الرحمن الرحيم التي تفيض بالرحمة، وهذا كلامٌ جيد [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت