فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189588 من 466147

أحبتي الكرام فإن سورة براءة والتوبة خُصَّت من بين سورة القرآن الأربع عشرة بعد المائة بأنها لم تستفتح بالبسملة، هي السورة الوحيدة التي لم تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم، ويقول المهرّجون وهذا لا يجوز في شأن القرآن ولا في شأن السنة ولا الدين، أنه كانت لها بسملة ولكن سرقتها النمل، لأن البسملة في أولها سورة النمل في أولها بسملة وفي وسطها بسملة، وهذا هَرَجٌ في الكلام، أما سورة النمل فبسملتها فيها كأية سورة في أولها، وأما ما في أثناء آياتها من بسملة بهذه بسملة سيدنا سليمان عليه السلام التي استفتح بها كتابه لبلقيس عليها رحمة الله، فقال:"إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ" [النمل: 30، 31] ، استفتح خطابه وكتابه بالبسملة كما هو معروف من استحباب البسملة في كل أمر وخاصة الأمور المهمة [14] ، أما التوبة فأنزلها الله هكذا، وشاع في بعض الكتب وفي بعض الروايات أن رجلاً سأل سيدنا عثمان رضي الله عنه باعتباره هو الذي جمع ونسخ المصاحف، جمع القرآن في مصحف ونسخ المصاحف من ذلك، لِمَ لم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم بين الأنفال والتوبة؟ فكانت إجابة عثمان رضي الله عنه معناها أننا نظرنا في السورتين فلم نجد فرقاً بينهما، موضوعهما واحد، هذه وتلك تتكلمان عن الجهاد ولم يبيّن النبي عليه الصلاة والسلام حتى مات أن هذه سورة مستقلة - سورة التوبة - أو أنها متممة لسورة الأنفال، فضممناهما إلى بعضهما وجعلناهما سورة، هذه الرواية ليست صحيحة [15] ، وهذا الكلام لا يُعقل ولا يُقبل، حينما نرى دقة الصحابة في حفظ القرآن وفي كتابة القرآن، ودقة عثمان رضي الله عنه نفسه في جمع القرآن في مصحف ثم نسخه في مصاحف أخرى، وطريقة كتابة القرآن، وهذا كلامٌ قلناه منذ فترة طويلة، كانوا على دقة عجيبة واحتراز شديد، وتقديسٍ عظيمٍ لكلام الله تبارك وتعالى، مثل هؤلاء لا يكتبون شيئاً في المصحف ولا يفعلون شيئاً في القرآن بالظن هكذا، ظننا أنهما سورة واحدة!! وكيف يموت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبين سورةً من سورة، أكتم هذا الخبر؟ ما كتم رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت