فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189585 من 466147

" [المائدة: 8] ، ولا أعتدي على حق من حقوقه بغير وجه حق، قال تعالى"وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: 2] ، إذاً له حقوقه يأخذها ولكن قلبي ليس له، إنما قلبي لإخواني المسلمين، اقتربوا مني أو بعدوا، في بلدي وخارج بلدي، اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ" [الحشر: 10] ندعو لهم في أيامنا، وهكذا الأخوة الإيمانية هي أولى بقلوب المؤمنين"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" [التوبة: 71] هذه الولاية ينبغي أن تتحقق بين المؤمنين ولا حق للكافر فيها، لماذا تكرهونهم وتبغضونهم، ليس لأنهم يبعضوننا ويعادوننا، لا، ليس هذا هو السبب، إنما السبب الأساس أن الله يبغضهم، أن الله يتبرأ منهم، فنحن نؤمن بالله ونتبرأ ممن تبرأ الله منه، ثم بعد ذلك لأنهم يبادلوننا الشعور نفسه، شعور العداء والخوف والتخوف والتوجس والتربص"إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ" [الممتحنة: 2] وهكذا، لكن هذا كله كما قلنا لا يسمح لي أن أعتدي على جزء من حقوقه، لا يجوز لي ذلك، إنما براءتي في قلبي؛ لا أحب الكفر ولا أحب الكافرين، أما"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً" [التوبة: 123] حين يستدعي الأمر قتالهم، فلا نأخذ آية واحدة ونرفعها، إنما نأخذها مع غيرها، من أراد أن يفهم طبيعة الجهاد في الإسلام فعليه أن يجمع كل آيات الجهاد والقتال في الإسلام ويضعها أمام عينيه وينظر إليها نظرةً شاملة ليأخذ منها الحكم الكامل، فمن سالم فله السلم ومن عاهد فله عهده يُتم إلى مدته، ومن نقض عهدًا نُقض عهده، ومن حارب حُورب، وهكذا كما كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت