فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189583 من 466147

ختمت السورة بمنَّة الله تعالى على العالمين ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ" [التوبة: 128] أي بشرٌ مثلكم منكم يعرفكم وتعرفونه"عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" [التوبة: 128] صلى الله عليه وسلم، جزى الله نبينا على ما قدم لنا كل خير وضاعف له الجزاء والمثوبة، اللهم آمين.

أحبتي الكرام هذا استعراضٌ سريعٌ لموضوعات السورة، تعتبر الموضوعات الرئيسة في هذه السورة والتي تحدثت عنها سورة براءة، أما هدفها من وراء كلّ ذلك كما تعوّدنا نلتقط هذا الهدف من اسمها ومن أولها وآخرها، فاسمها براءة واسمها التوبة، وأولها:"بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [التوبة: 1] ، يعني أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم يتبرءان من الذين عاهدتم من المشركين فنقضوا عهودكم، الله يتبرأ منهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يعلن هذه البراءة ويشارك فيها أيضًا، آخر السورة أو من أواخرها يقول الله تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" [التوبة: 123] ، إذًا كأن هذه السورة جاءت ترسل رسالةً إلى الأمة وترسخ أساساً وقاعدة، يا مؤمنون تبرءوا من المشركين ومَن ماثلهم، وقاتلوا من يقاتلكم ولا تتوانوا عنه، وتوبوا واقبلوا التوبة ممن تاب، من عاد إلى دينكم أو دخل في دينكم فاقبلوه مهما كان قد فعل بعد ذلك، المهم أن يتوب توبةً صادقة وأن يعود عوداً حميداً إلى ساحة الإسلام، مرحباً به أخاً لنا وواحداً منا، هو ولينا ونحن أولياؤه"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" [التوبة: 71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت