ثم إنها في الأصل وفي الشرع تسمى سورة براءة وسورة التوبة، وهذا من تسمية الله تبارك وتعالى، هذه السورة ليس لها فضلٌ خاص يخصها لنقول مثلاً من قرأ سورة التوبة فله من الثواب كذا، وإن كان هذا ثابتاً في بعض السور كسورة البقرة، وآل عمران، وقل هو الله أحد، والكهف، والمعوذتين، وهكذا، إلا أنه لم يثبت شيء من ذلك لسورة التوبة، ولا ينقص ذلك من قدرها فهي كسورة مستقلة معجزة من معجزات الله يتحدى بها العالمين ليأتوا بمثلها وما هم بفاعلين"فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ" [البقرة: 24] ، فهي معجزة، من قرأ سورة التوبة فله بكل حرف منها حسنة والحسنة بعشر أمثالها كما لو قرأ أية سورة من القرآن، فثوابها لا ينقص عن ثواب قراءة سورة البقرة أو الأنعام أو المائدة أو الإسراء أو ما إلى ذلك، كل القرآن من قرأه فله بكل حرفٍ منه حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول صلى الله عليه وسلم قال: (( لا أقول ألف لام ميم حرف ) ) [8] يعني لا أقصد بالحرف الكلمة ولكن أقصد بالحرف الحرف يعني ألفٌ حرف ولام حرف وميمٌ حرف.