فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189576 من 466147

وقد انتهينا بفضل الله تعالى من النظر في سورة الأنفال، ومعنا اليوم سورة التوبة، والتي عُرفت أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ألسنة أصحابه باسمين اثنين، براءة وهذا أكثرها شيوعاً، والتوبة وهذا أيضاً اسمٌ وارد [3] ، والبراءة هي التبرؤ من الشيء [4] ، وذلك لأن أول السورة فيه تبرؤٌ من الله ورسوله إلى المشركين الذي نقضوا عهودهم، يتبرأ الله منهم ويتبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، والمؤمنون يطيعون الله ويطيعون الرسول، ويقال لها سورة التوبة كذلك لما أنها اشتملت على دعوة المشركين والمنافقين إلى التوبة رغم ما فعلوا من إجرامٍ وظلمٍ وإيذاءٍ واعتداء على الإسلام والمسلمين"فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ" [التوبة: 5] ، وكان هذا في العام التاسع من الهجرة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنةٍ واحدة [5] ، فقد كثر إجرامهم وطال إيذائهم وعظمت خطاياهم، ومع ذلك لو تابوا لتاب الله عليهم، ولأن السورة كذلك اشتملت على توبة الله على المؤمنين وخاصةً على الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فسميت سورة التوبة [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت