فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189522 من 466147

والذي يدل على هذا التأويل قوله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: 67] خاطب به القوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وبه يشير: أن الإنسان إذا وكل إلى نفسه وطبعه يكون مائلاً إلى الدنيا راغباً فيها بالطبع، {وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} [الأنفال: 67] يعني: والذي يريد الآخرة منكم ليس سجيته وطبعه، وإنما هو من توفيق الله إياه وتأثير نظر عنايته ورحمته إلى قلبه ونفسه، فإن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} [الأنفال: 67] لا ينظر بنظر العناية إلا الجاهل العزة، {حَكِيمٌ} [الأنفال: 67] فيمن يعزه بنظر العناية، وفيمن يذله بالسخط والخذلان، {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ} [الأنفال: 68] بالبقاء على هؤلاء الأسارى ليؤمن بعضهم ويؤمن أولاد بعضهم وذراريهم، {لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ} [الأنفال: 68] من الغنائم وملتم إلى الدنيا وأخذتم جعلا على الجهاد في سبيل الله، {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] بأن يجعل جهادكم في سبيل الدنيا، ويخرجكم عن ثوابه في الآخرة بل يعاقبكم عليه، {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً} [الأنفال: 69] بأن تجعلوه في عدة الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر.

{طَيِّباً} [الأنفال: 69] أي: طيباً به نفوسكم في الإنفاق طيباً عن لون محبته وتعلقه بقلوبكم، {وََاتَّقُوا اللَّهَ} [الأنفال: 69] أي: اتقوا بالله عما سواه، {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} [الأنفال: 69] يغفر بأنوار جوده ظلمات وجودكم، {رَّحِيمٌ} [الأنفال: 69] بكم فيما يفنيكم عنكم ويبقيكم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت