فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162546 من 466147

قال الضحاك نسحت الزكاة كل صدقة في القرآن. وقيل هي منسوخة بالأمر بالقتال والغلظة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عشر سنين لا يقاتل أحدًا ثم أمر بالقتال والغلظة فنسخ العفو وهو قول ابن زيد. والذين ذهبوا إلى أنه محكم اختلفوا في التأويل. فقيل المراد بالعفو هنا الزكاة المفروضة وسميت عفوًا لأنها قليل من كثير وهو قول مجاهد. وقيل المراد بها شيء من فضل المال عن ظهر غنى يعطى سوى الزكاة وهو قول القاسم

وسالم. وقيل المراد بها خذ العفو من أخلاق الناس ليس المراد بها المال وهو قول عبد الله وعروة ابني الزبير وروي عن ابن الزبير وروي عن مجاهد. ومن هذا قول حاتم الطائي:

خذي العفو مني تستديمي خليقتي ... ولا تنطقي في صورتي حين أغضب

وقوله تعالى: {وأمر بالعرف} المعنى واقض فيه بكل ما عرفته النفوس مما لا يرده الشرع، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: (( ما هذا العرف الذي أمر الله تعالى به، فقال: لا أدري حتى أسأل العالم فرجع إلى ربه فسأله فقال له يا محمد: أن تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك ) )وهذه الأشياء التي جاءت في الحديث غايات والمعنى هذه فما دونها من أفعال الخير، فالعرف متردد بين أن يراد به أفعال الخير وبين أن يراد به العوائد الجارية بين الناس مما لا يردها الشرع. واللفظ مشترك بينهما. والقول بالعرف الجاري بين الناس في التنازع أصل مختلف فيه. وأصحاب مالك رحمه الله تعالى يحتجون بهذه الآية كثيرًا في إثباته فمن ذلك مسألة النقد إذا ادعى الزوج بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت