(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) الآية ، قيل في تفسير قوله تعالى:
(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) أي: سنأخذهم قليلاً قليلاً ولا نباغتهم.
وأصله - من دَرج الغلام يَدْرُج: إذا مشى قليلاً قليلاً أول ما يمشي.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)
الأم: ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والرجل يدخل في بعض أمره في معنى الأيامى.
الذين على الأولياء أن ينكحوهن ؛ إذا كان مولى بالغاً يحتاج إلى النكاح ، ويقدر بالمال ، فعلى وليه إنكاحه ، فلو كانت الآية ، والسنة في المرأة خاصة ، لزم ذلك عندي الرجل ؛ لأن معنى الذي أريد به نكاح المرأة العفاف لما خُلق فيها من الشهوة ، وخوف الفتنة ، وذلك في الرجل ، مذكور في الكتاب لقول اللَّه - عز وجل -:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إذا كان الرجل ولي نفسه والمرأة ، أحببتُ لكل واحد
منهما النكاح ، إذا كان ممن تتوق نفسه إليه ؛ لأن اللَّه - عز وجل - أمر به ، ورضيه ، وندب إليه ، وجعل فيه أسباب منافع ، قال: (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) الآية.
الأم (أيضاً) : ما يجوز للأسير في ماله إذا أراد الوصية:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال القاسم بن محمد ، وابن المسيب: عطية الحامل جائزة .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما وصفت مِن قول مَن سميت وغيرهم من أهل
المدينة ، وقد رُوي عن ابن أبي ذئب أنه قال: عطية الحامل من الثلث ، وعطية الأسير من الثلث ، ورُوي ذلك عن الزهري رحمه اللَّه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس يجوز إلا واحد من هذين القولين - واللَّه