(نحن قوم يحرم النظر في كتبنا) وذلك لأنهم تواطأوا على ألفاظ اصطلحوا عليها فيما بينهم وأرادوا بها غير معناها المتعارف ، فمن حملها على معناها الظاهر فقد كفر.
وقد سئل بعضهم عن هذا فأجابه بما نصه: (الغيرة على أن يدعي طريقنا من لا يحسنه ويدخل فيه من ليس من أهله) وقد سئل العلامة عز الدين بن عبد السلام عن ابن العربي وكان يطعن فيه ويقول هو زنديق ، فقال هو القطب ، فقال لم تطعن فيه ، فقال لا أخون ظاهر الشرع ، أي أنه كان يرى منه ما يخالف الشرع ظاهرا فيطعن فيه من هذه الجهة.
راجع تفسير الآية 42 من سورة والنجم ، ومن هذا القبيل كان اعتراض موسى عليه السلام على الخضر.
راجع الآية 65 فما بعدها من سورة الكهف في ج 2 ، ولهذا البحث صلة في تفسير الآية 27 من سورة الزمر في ج 2.
هذا ، وقد ذهب الشيخ إبراهيم الكوراني إلى أنه عليه السلام رأى ربه سبحانه حقيقة قبل الصعق فصعق لذلك كما دكّ الجبل عند التجلي ، واستدل بما أخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال: لما تجلى اللّه لموسى عليه السلام كان يبصر دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء من مسيرة عشرة فراسخ ،
وبما أخرجه عن أبي معشر أنه قال: مكث موسى عليه السلام أربعين ليلة لا ينظر إليه أحد إلا مات من نور رب العالمين ، وجمع بين هذا وبين قوله صلّى اللّه عليه وسلم إن اللّه أعطى موسى الكلام وأعطاني الرؤية وفضلني بالمقام المحمود والحوض المورود.