فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160496 من 466147

وجاء في باب الإشارات: (قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) قال هيهات ذلك وأين الثريا من الثرى ومن يد المتناول أنت بعد في بعد الاثنينية وحجاب جبل الانانية ، فإذا أردت ذلك فخل نفسك وأتني ، فهان عليه الفناء في جانب الرؤية للمحبوب ولم يعز لديه كل شيء إذا رأى عزة المطلوب ، فبذل وجوده وأعطاه موجوده ، فتجلى ربه لجبل أنانيته ثم منّ عليه برؤيته ، وكان وما كان وأشرقت الأرض بنور ربها وطغى المصباح إذ طلع الصباح وصدح هزار الإنس في رياض القدس (ينعم)

ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا سر أرقّ من النسيم إذا سرى

وأباح طرفي نظرة أمّلتها فغدوت معروفا وكنت منكرا

فدهشت بين جماله وجلاله وغدا لسان الحال عني مخبرا

وقد أبدع ابن الفارض في تائيته الكبرى فمن شاقه البحث فليراجعها ، ففيها

ما تقرّ به العين ويشرح الصدر وترتاح له الجوارح ، وإن كتب الصوفية العارفين كالرسالة القشيرية والأبريز والإنسان الكامل وغيرها مما تقدم ذكره في المقدمة ملأى من هذا ، فمن أراد الوصول إلى حضرة القبول ، فليخل نفسه ويتوجه بكلية قلبه ولبه إلى ربه ، وإلّا لا وصول ولا قبول.

قال عيسى عليه السلام: لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، ولن يلج ملكوت السماوات إلّا من ولد مرتين.

هذا ، وإن السادة الصوفية قالوا بصحة الصعق الذي يحصل لبعضهم عند سماع آية رغبة أو رهبة أو ما في معناهما من هذا ، كما أشرنا إليه في تفسير الآية 14 من سورة المزمل المارة.

وأرى أن لا يعترض عليهم في ذلك كما لا يعترض على ما جاء في كتبهم من عبارات قصر الفهم عن إدراك معناها ووقف العقل عن تناول مغزاها.

مطلب الصعق وتحريم النظر في كتب القوم لغيرهم:

فقد جاء في ص 294 في الجزء الثالث من حاشية الدر المختار لابن عابدين ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت